مؤسسة آل البيت ( ع )
183
مجلة تراثنا
من التراث الأدبي المنسي في الأسماء الشيخ جعفر الهلالي إن مما يؤسف له حقا : أن هذه الرقعة من الأرض والتي عرفت ب ( الأحساء ) اليوم ، وقد كانت تعرف قديما ب ( هجر ) ، أو ( هجر البحرين ) ، والتي إليها يشير المثل المشهور " كناقل التمر إلى هجر " قد أغفلها الدارسون والمتصدون لكتابة التاريخ والآداب بالخصوص . يقول أحد أبناء المنطقة : " فأنت إذا جئت تبحث في صفحات التاريخ فلا تجد ما يبرد ظمناك ولا ما يبل صداك ، وليس حظك من كتب التراجم والآداب بأحسن من حظك من صفحات التاريخ " . نعم أغفل التاريخ هذه الرقعة ، ولكن الحقيقة لا بد أن تظهر ولا بد أن تبرز ولا بد أن تأخذ محلها الذي قدر لها ، كما أخذت حقها من الشمس المنيرة التي تشرق عليها في نهارها ، ومن القمر الذي يضئ عليها في ليلها ، ويسايرانها في ركب الزمن إلى أن يشاء الله سبحانه في انتهائه ! إن الحقيقة تقول : إن هذه الرقعة مشى عليها بشر لهم عقولهم المفكرة التي منحهم الله إياها ، كما منح غيرهم من البشر ، فساهموا في الحركة العلمية بجميع فنونها من فقه وغيره ، كما ساهموا في الحركة الأدبية بجميع فنونها من نثر وشعر ، ولم يتخلف ركبهم في ذلك عن ركب غيرهم من الأمة الإسلامية وغيرها ، فهم قد طبقوا قوله صلى الله عليه وآله : " اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد " ، كما لزموا القول المأثور : إن من الجهل أن يعيش الإنسان في الجهل ، كل هذا وإن تنكرت كتب السيرة لكثير منهم ، ولم تتنكر لمن لا